Welcome to the official website of Gebran Tueni

العربية
Gebran Tueni

GEBRAN TUENI

Publications

يـــــا ولـــــدي

هل تلبس ذخيرة عود الصليب؟ سألته منذ ايام قبل سفره الى باريس. بكل تأكيد، اجابني. منيح، العدرا تحميك.من دون كفر يا ربّي: اين كنت في الساعة التاسعة صباحا حتى تركتَه، على غفلة منك، يلاقي قدره؟اعرفك، يا ولدي يا جبران منذ ولادتك. رأيتك تكبر وتكبر وتكبر حتى اصبحت منذ اشهر نائبا في البرلمان. مرات عديدة شكلتَ الحدث. اطللتَ باكرا في "اذاعة لبنان الحر". كانت المواقف يومها قاسية ومروّسة. لم تخف مرةً. قلتَ دائما ما تؤمن به. اعتقدتَ ان ايمانك بلبنان يحميك. لن اكلّمك في صيغة الماضي فأنت الثائر الابدي.ها انت تلبس ثياب الشهادة. هل تحضرتَ كفايةً وهل سيجتَ سيرتك بكلمات يعصى قولها على اي فدائي غيرك احب وطنه؟ لم يحب لبنان احدٌ اكثر منك. انك القلب الذي يستمر في الخفقان. المثل والدرس والشهادة.هل تلبس الآن الوشاح الاحمر والابيض؟ هل يلف جسدك، يدفئك، هل تتفيأ به لتطرد الفريسيين؟ أينك يا جبران؟ غسان الوالد يستمر في دفع الفدية للرب، فإلى متى؟ والصبية نايلة كيف تقبل؟ بل كيف نستمر في اضائة الشموع والصلاة؟إلهي إلهي لماذا تركتَه؟لور غريب