Welcome to the official website of Gebran Tueni

العربية
Gebran Tueni

GEBRAN TUENI

Publications

زعيم الكلمة الحرّة

ايها الاصدقاء الاعزاء في لبنان الحبيب،ليس لي الا كلمة عزاء اقولها وازجيها عن الصديق الفقيد الاستاذ جبران تويني الذي غادرنا مأسوفا عليه ليلتحق بقافلة شهداء لبنان البررة. لقد نالوا منه وقتلوه غيلة بوحشية من خلال سيارة مفخخة ليسكتوا صوته وليسكتوا "النهار"، وما بلغوا اهدافهم الشريرة.نعم، قتلوه ليسكتوا لبنان الحر الذي يريد ان يرسم طريقه نحو الحياة من جديد. كان جبران تويني رجل كلمة وصاحب موقف. احب لبنان وناضل من اجل استقلاله وحرية اللبنانيين وكرامتهم. وكانت "النهار" تعبّر من خلال جبران تويني ورفاقه فيها عن كل ضمير لبنان وجماهير لبنان. كانت تعبّر عن تاريخ لبنان الذي يضم مضامين موسّعة من ثقل نضال شعب يأبى الا ان يكون حرا.كان الفقيد العزيز جبران ابنا بارا لذلك البلد الرائع الجميل الذي كان ولا يزال يريد الخلاص من كل ما حلّ به من مصائب وكوارث ونكبات. لقد رحل جبران تويني زعيم الكلمة الحرة ليلتحق بقافلة شهداء لبنان الاحرار الشرفاء الطيبين ليرسم دمه خطّا تسير على هديه الاجيال، وليكون رمزا جديدا لكل اللبنانيين الذين دافع من اجلهم وناضل من اجل ارادة حياة لبنان وحياتهم ومستقبلهم، من اجل أرضهم ومياههم وارزهم وتاريخهم.نم قرير العين يا صديقي جبران ، فلقد ذهبت بطلا حرا سيتذكرك التاريخ، وسوف تخط الاجيال كلماتك الرائعة ودعواتك لم تزل ترن في "ساحة الشهداء" امام كل اللبنانيين الذين رددوا بصوت واحد ما دعوت اليه. لا تذرفوا الدموع ايها الاصدقاء الاعزاء، بل اكظموا غيظكم واصبروا وصابروا، واجعلوا جبران رمزا من رموزكم التاريخية فسيبقى اسمه راسخا في الضمائر وسيثبت في القلوب والعقول ثبات جبل لبنان. انكم لمحزونون كما هو الجبل والبقاع والساحل وكل بقعة شمّاء من ارض لبنان. كلها اليوم حزينة تقف امام الشموع، جميعها تحيي ابنها البار جبران وهو يرحل رحلة الخلود.عواطفي معكم ايها الاصدقاء وعزائي لكم جميعا واتقدم الى الاستاذ الكبير غسان تويني وعائلته الكريمة والى كل أسرة جريدة "النهار" الغراء باحّر التعازي في هذا اليوم الحزين. وستبقى ذكرى جبران تويني شمعة تنير مستقبل لبنان الى الابد .سيّار الجميل(استاذ جامعي عراقي مقيم بين كندا والامارات)